Monday, October 23, 2006

اســكتش اللحظة الراهــنه

عسر الفهم اعزك اللله هو تلك الحاله التي تصيب عقلك فتحدث الما شديدا ينال من روحك ..
يبدد النوم ويهلك اليقظه و ينغص عليك لحظاتك فيحرمك العيشه الهنيه
لم افهم حقا حكمه الله – وله دوما حكمه– في جعلي انسانا
تباغتني الاسئله.. فيحدث صدي ارتطامها بجدران عقلي صوت عظيم
سُؤلت يوما عن ما عساي وددت اكون ان لم اكن انسان
و اجابتي كانت سرد لتاريخ سحيق عشته او هكذا حلمت
قصصت ذاتي الماضيه في صورتها غير البشريه
حكيت عن كوني رسمه بدائيه ..
لوحه محفوره علي جدران غير ملساء لكهف لم ينل الضياء من عتمته
ابـــداع فطري لانســان ما , مـــر في لحظه مـــــا ,
أوجــدني في الحيــــاه .. فــــنذرت نفســي لهــا
هو بــدوره اهداني للحياه ثم مضي رأسيا كنبــي وارتفع
وانا بدوري أُكمل -لا زلت- الصياغه .. امضي افقيا وأتسع
اراني و قد رٌسمت بخطوط مقطومه النهايات مكسوره الحواف ..
خطوطي الداخليه اغلبها مستدير و ناعم و قليل منها حاد و قاطع
اراني مزخرفه بأكاسيد ملونه .. تشع بهجه و حزن و اسئله
فأنا انعكاس لك .. انا صورتك الاصليه علي سطح المرايا
فان تأملتني فرحا وجدتني عنقود نور وان تاملتني حزينا وجدتني سرادق عزاء و ان تأملتني حائرا و جدتني الاسئله
وان اثرت السلامه و جدت القناعات عندي في الاجوبه

**********************************

امنت انه ثمة طريقه لخلق بدايات جديدة .. وان هناك دائما فرصه قابعه في الجوار و اخري تنتظرك علي ناصيه اللحظه المقبله
فقط اقلب صفحه جديده بيضاء .. اعتلي صهوه قلمك وامسك بسرجه جيدا وهم بالبدء ثانية
ربما تجد ظلالا شارده , أقداما مغروسه في طين الصفحه , أو خندق محفور في لحم الورق .. لا تندهش .. فالورق كائن رقيق.. يتأثر بما خُطََََ سلفا و ان لم يشارك بدوره كأحد ابطال الحكايا السابقه
علي سطح الورقه الاخيره نقش مسحور, تدركه عيناك وحدك , لا يراه سواك
ما بالك تدقق النظر في اشياء يمكنك ببساطه التغاضي عنها و المضي قدما في رسم خطوطك الحقيقيه
بألــوانك الصريحه غير الخجوله و المفرحه ..
خطوطك انت .!!. علي ورقه يؤزيك انك لست صاحبها الوحيد
لا يقللن من حماسك , و يعكرن من صفوك هذا الاحساس بأن ورقتك الجديده البيضاء لم تكن يوما لك وحدك ..
لم تكن ابدا بيضاء تماما كما ظننت. .او تمنيت
الان .. فقط الان .. هي تنتمي اليك .. بعد ما خضبتها بصمات أنفاسك وشكّــل تاريــخها وقع اقلامك عليها

22 Comments:

Blogger ايــــــــــــــــــوب said...

This comment has been removed by the author.

11:13 PM  
Anonymous Anonymous said...

تشعرني هذه المدونة بحميمية شديدة
وبأنى قرأتها من قبل مرارا
تشعرني أنها قريبة منى جدا
-----------------
اسكتش اللحظة الراهنة ... ليس عنوانا ..انه عالم قائم بذاته
--------
"حكيت عن كوني رسمه بدائيه ..لوحه محفوره علي جدران غير ملساء لكهف لم ينل الضياء من عتمته"
تحفة هذا التعبير
جديد وفطرى ومعبر للغاية
--------
"ربما تجد ظلالا شارده , أقداما مغروسه في طين الصفحه , أو خندق محفور في لحم الورق .. لا تندهش .. فالورق كائن رقيق"
هذه هى الكتابة الحقيقية التى أعشقها

8:28 AM  
Blogger Bassma said...

رامي .. افحمتني .. مش عارفه ارد بجد والله
انومينوس برده ما فيش كلام راضي يتكتب .. يعني شكرا اوي بجد
يعني انا باستمد الجمال من مادته الخام حواليا في قلوبكم البراح..شكرا انكوا موجودين هنا

3:21 AM  
Anonymous Anonymous said...

انسان يرى بعين الروح هو اجمل طائر خارج السرب

عزيزتى :

هذا السرد لتاريخك الانسانى السحيق وبهذه الجمل القصيره والعميقة المعنى والمغزى لهو اختزال لرحلة نشوء الانسان وحياته منذ ذره فى الكون كبذور للخليقه مرورا بزراعته فى الارحام لبدء دوره جديده حتى رحيله ، فهو اختزال ينم عن ادراك سامى لحقائق الاشياء يفوق ادراك العقل الحيوى ، كما ان وصف اللوحه بهذه الجمل القصيرة السرد والكثيفة التداعيات لهو وصف مغرق فى فلسفة الرؤيا والتى تتجاوز رؤيا البصر ورؤيا البصيره إلى ما هو ابعد ، لربما الرؤيا بعين الروح الصافيه والتى لايتمتع بها إلا قليل ومع هذه الشفافيه والنفاذ الى ذات الانسان لهو حاله انسانيه خاصه جدا ونادرا ان نلتقى بمثلها ، وبقدر اعزازى وتقديرى لهذه الحاله بفدر اشفاقى عليها من موج الماديه الهادر والذى لم يتجاوز رؤيا البصر قيد انمله لتقييم الاشياء او لتقييم تلك الحاله التى لا املك إلا ان اقف لها احتراما.

مع عظيم التقدير وارق الامنيات

احمد فتحى

11:56 AM  
Blogger ادم المصري said...

الاسئلة هي ذاد العقل الساعي دوما ناحيه كشف تفاصيل الحياة ونواميس الكون الغير محدوده

كل منا يحوي بداخلة اجابات شتي .. ولكن اغلبنا لا يعرف ذلك .. او لا يعرف اي الاسئلة قد تنفع لا جاباته فيظل ايضا لا يعرف شيئا
ومنا من يعرف اجاباته قد تنفع لاي الاسئلة .. ولكنه للاسف لا يعرف كيف يصيغ الكلمات
فيظل ايضا لا يعرف شيئا

*************
اما عن ذاتك الماضية .. فانا احسدك عليها ... بل دعيني اقول انها غبطة
فما اجمل الحياة كصورة نقشت علي جدار كهف لم يري النور الا صدف .. يالها من وحده
عشقي للوحدة اتي بحكم العادة .. لذلك فهي الذاد والذواد

ولكن هل تعتقدي ان هناك من يهب الحياه بلا مقابل

حتي لو كان نبيا ؟

فالاله ذاته .. لم يهب الحياة بلا مقابل

انا لا اظن ان بامكاني وانا صورة تتسع افقيا .. بخطوط مقطومة ونهايات مكسورة

تستطيع يوما ان تفعل شيء مقابل هبة الحياة التي قد وهبت اياها

لذلك ادرك وانا المغصوب علي امري كوني انسانا .. انها الصورة الوحيدة التي قد تساعدني علي دفع المقابل للاله الذي سواني



ولكن دعيني اوافقك الراي ان هناك ثمة طرق اخري كثيرة وليس طريق .. لخلق بدايات جديده

عل هذه البدايات من خلقنا .. نحن العجزون عن ان ننفخ فيها من روحنا فنهبها الحياه

ولكني اطن اننا قادرون علي العيش معها .. والتوحد بها .. ع الاقل لاحساسنا بدونيتها منا او دعنا نقل لا حساسنا بانا قادرون علي فعل شيء


تحياتي اليك

4:38 AM  
Anonymous احمد فتحى - سؤال عن العدم said...

سامحك الله يامن تغردين خارج السرب

وصدقا اقول اننى لم استطع ان اكمل قراءة كلماتك فى اى مره بتركيز ذهنى حتى النهايه وذلك بسبب انشغال ذاكرتى المحدوده بعدد قليل من جمل البدايه وما البث ان اجد الذهن فى حالة ضجيج مع كثافة تداعيات تلك الجمل القصيره الفياضه التى احسدك لقدرتك على بنائها بهذه الطريقه الموجزه والموحيه والجذابه فى نفس الوقت لبعدها تماما عن السرد التقريرى .
لذلك من الممكن ان تجدى منى كثيرا من الاضافات حول هذه السيمفونيه الادبيه الانسانيه.

بعد ان نقلت لك انطباعى عن الاطار العام للموضوع عندما قرأته لأول مره ، مازال العقل فى حالة جدل مع تداعيات سؤالك لنفسك "ما عساى...؟" ، وما ان حدثت نفسى قائلا : ولما لا نيسر الامر ونضع السؤال فى الصيغه المقابله ليكون : "ماذا تود ان تكون غير الإنسان؟" وقبل ان اكمل السؤال فإذا بالعقل يشتاط غضبا ويعلو صوته : وكيف تسمح لنفسك وتضعنى موضع اختيار ؟ هل يمكنك ان تتنازل عنى بسهوله بعد كل الذى فعلت من اجلك وما اوصلتك إليه من علم وما صنعته لك من ادوات وما كشفته لك من مجاهيل الكون ؟ أبعد كل هذا تضعنى موضع اختيار وانا مبدع الاختيار ذاته! أيا كان اختيارك غير ان تكون انسان فلن تغنيك ضخامة حجمه او مبلغ قوته او خلوده الكونى لن تغنيك عنى وانا لم اخلق إلا لك ولن اكون لغيرك ، والاهم والذى يغيب عنك دائما انه لولا وجودى معك الآن ماكان باستطاعتك ان تسأل فأنا السؤال وانا الجواب وانا الاختيار وانا القابض على زمام امر كل ماسخره الله لك فى هذا الكون الذى علمت منه القليل ومازال لك عندى منه اللامتناهى والذى سأكشف لك عنه كل فى حينه .
وهنا انتهى احتجاج العقل ولاتعليق ،
لقد احسست بخجل منه واحسست بمدى ضآلتى وقلة حيلتى بدونه فعلا ، ومازلت الوم نفسى على اعتقادى بأننى ايسر الامر بمثل هذا السؤال المقابل ، ثم اعود الى السؤال الاصيل وبعد تفكر :
قبل أن اخلق لأكون انسان كنت مجرد ذرات تتشابه فى التركيب العام مع كل ذرات الكون الاخرى والتى اعطاها الله القدره على الاصطفاف بطرق مختلفه والقدره على الارتباط ببعضها البعض لتكوين مركبات واجسام مختلفه وهذه الذرات ليست لها القدره على الاختيار وانما مسيره حسب سلوك تفاعلى كامن بداخلها له شروط ووسائط ، ومع اننى كنت موجود حينذاك على المستوى الكونى إلا اننى كنت فى حالة عدم على المستوى الحيوى ، لذلك يكون السؤال عن العدم عبث والإجابه عليه فراغ .

عفوا وعذرا .. فهذه النتيجه ليست اتهام للسؤال فى ذاته وانما نتيجه منطقيه تحليليه للمقدمات ، هذا حتى لا يفهمنى آخرون وكأننى اتحامل واسفه من قيمة السؤال ،
السؤال فى ذاته قمه فى الإثاره الفكريه والتى تجعل من المحاوله للإجابه عليه بحث طويل فى علوم شتى وفى النهايه تصل الى إجابه لاترضى الباحث او السائل ، وهذه هى متعة هذا النوع من الاسئله والتى تقدح زناد الفكر للمتلقى وكل متلقى يسلك نهجا غير الآخر فى محاولته البحثيه.

والله يسامحك بجد يابسمه واللى فوق برده بجد ، كل ده فى اول سؤال مش عارف اعمل ايه فى الباقى ، تلميذ بليد.
سؤالك هو السبب فى هذه الاجابه المختصره.

تحياتى

3:33 PM  
Blogger tamer afify said...

اسلوب جميل
تكثيف للحظة
لغة متطورة

تحياتي

7:55 AM  
Blogger Mr.GEMYHOoOD said...

بعد قرائتى المش عارف كام بعد المئة للبوست دة

اكاد اجزم

و اجد اجابة شافية على سؤالى القديم

لماذا توقف جبريل عن النزول الى الارض ؟؟!!

3:29 PM  
Anonymous احمد فتحى - كلاكيت تالت مره بس المشهد اول مره said...

الكلام المره دى مش ليكى يابسمه الكلام للقراء والبلوجرز

اعزائى القراء امثالى والمدونون

جميل ان تسطروا وتعبروا عن اعجابكم وتقديركم لهذه اللوحه الفنيه التى رسمت بحروف اللغه وأضيئت بنور الكلمات ولونت بفرشاه استمدت الالوان من احاسيس ومشاعر نافذه فى رقه وعذوبه إلى داخل الذات الانسانيه متفادية الاصطدام بثناياها او التعثر فى نتوءاتها حفاظا على نقاء الالوان .

جميل كل هذا ولكن الاجمل ان تضيفوا الى ذلك التداعيات الفكريه اوالمنطقيه او الفلسفيه التى احدثتها تلك اللوحه داخل عقل ونفس كل منكم اثراء للحوار وليس للموضوع فهو غنى .

هذا رأى ، يحتمل الرفض او القبول أو (ياعم فكك بأه على ايه ده كله) ، والرد على اصحاب الاحتمال الثالث فراغ.

عذرا للغتنا الجميله التى تخليت عن فصاحتها احيانا ، فهى تعلم ان لكل مقام مقال.
وعذرا عن العنوان غير المنطقى
تحياتى

7:00 PM  
Blogger مـحـمـد مـفـيـد said...

كم كنتي رائعه ومتألقه داخل هذا البوست كالعاده وحلو اوي عسر الفهم

3:16 AM  
Blogger Bassma said...

انا في حاله زهــــــــــول..
لم اتوقع مطلقا ان تسترعي روحي المفتته و المنثوره علي هيئه احرف او الوان انتباهكم..
لم اطمع او اطمح في كل هذا الاطراء و الاعجاب .. لقد كنت اقص علي نفسي فيكم جزءٌ مني .. وها انتم قد جئتم الي جميعا باجزائي فيكم لنلملمها سويا و كأنها قطع بازل عنيده ..
السيد احمد فتحي . .شكرا لك .. حقا شكرا لا اعلم كيف اعدها كمّـاً لكنها كثيفه و كبيره تلك الشكرا تماما ككلماتك في الصميم ..
و يا ادم المصري الجميل .. كن هنا قدرما تستطيع فدائما هناك اسئله احتاج لمن هم بمثل حكمتك ليعاونوني في استلهام الاجوبه
ويا تامر تحياتي لك ايضا و شكرا لزيارتك
وصديقي جيمي هوود .. احببت حبك لكلماتي و لسعدني دوما و جودك في الحياهها هنا .. بالمناسبه انا بعهتلك النهارده سلام كبير جدا مع صديقنا الصابر الجميل
و يا محمد مفيد شكرا دائمه لك
شكرا فَرِحه تتناثر حولكم جميعا جميعا

2:49 PM  
Blogger nirfana said...

وكم أنا حقًا مندهشة وسعيده بك وسعادتي تزداد كلما مررت ناحية دارك يا رفيقه الحرف

بسمه بجد ولا أروع .. أصبتي كبد الحقيقة وما كان عسر فهمك سوى مزيدا من الإيضاح وعمق البصيره

الله
الله
الله

بجد البوست ده حلو أوي

10:54 AM  
Blogger shady said...

اه ده سحر البيان اللى بيقولوا عليه
جميل بجد
وعلى العموم لم تخلق الأوراق إلا ليخط عليها ولكن المشكلة هى أى الكلمات التى تستحق أن نخطها لنخلدها على الأوراق

4:55 AM  
Blogger Mr.GEMYHOoOD said...

لكم كان رائعا ان يتذكر صديقنا الصابر الجميل لعيد ميلادى و كم كانت رائعة طلته بكعكة العيد

فلو هناك سبب لدخوله الجنة فسيكون بالتأكيد لحظة سعادتى تلك بتذكر احدهم لى

اعمالا بنظرية سقاية الكلب التى ادخلت صاحبها الجنة التى مازل يؤكدها على مسامعى يوما بعد يوم

6:00 PM  
Blogger Bassma said...

نيرفانا : بجد انتي جميله اوي
شادي : متهيألي اي كلمه حقيقيه طالعه من القلب مهما ان كانت و اي ان كانت تستحق تتخط علي الورق .. لانها هتكون حته مننا و لما تتكتب هتبقي حته من تاريخنا و احنا كل تاريخها
جيمي يا صديقي .. كل سنه و انت جميل و كل سنه و انت احلي محمد جمال.. جيمي مش عارفه ارد هنا .. مش عجيني تونك ..هنتكلم

11:25 AM  
Anonymous Anonymous said...

تقولين لا يعجبك تونى

و انا من كنت أتصور انه قد تم ضبط التونالتى الخاص بى

قد كنت أشدو قديما على الكورد و فى احلك الظروف أتحول الى النهاوند

اما الان أرانى صبا و كمان يا ريته صبا صبا دة صبا الصول

أظن ان احدهم قد عبث فى محولاتى و شدة أوتارى

الى الايجاب ام السلب تلك هى المشكلة

6:47 PM  
Blogger Mr.GEMYHOoOD said...

التعليق اللى فات بتاعى بس يظهر الاوتار فعلا خرفت على الاخر

6:49 PM  
Blogger خوليو said...

ورقة بفرة.., وجميل جدااللى كتبتيه دا يا بسمة
واغنية حنين لميادة باسيليس لها ذكريات جامدة اوى معايا

12:34 PM  
Blogger tamer said...

كلام جميل

والحكمة تاج قوق راس الانسان الحكيم

تحياتى

4:08 AM  
Blogger Bassma said...

جيمي .. انا اخدت بالي :)
خوليو .. شكرا يا افندم علي تشريفك بالزياره و بالمناسبه اغنيه حنين لمياده بسليس ليها ذكريات عندي انا كمان :)

تامر .. شكرا لتعليقك

10:22 AM  
Blogger دماغ ماك said...

زوروني عندي حاجة مهمة
demaghmak.blogspot.com

8:01 AM  
Anonymous Anonymous said...

This comment has been removed by a blog administrator.

8:01 AM  

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home