Thursday, February 21, 2008

اخـر زهرة بنفسج .. اقطفها.. و امضي

ولان للوداعات الصاخبة مذاقها المر .. فقد اخترت أن امضي هادئة بلا صخب.. و في اعلي لحظات البهجة .. و الإحساس بدفيء اللمة
***
ولأن اللغة الحقيقية تنبع من هنا .. مني انا .. ومصبَــها أنتم , فقد كان علي مفردات الشكر العادية ان
تتساقط واحدة تلو الاخري .. إما عجــزاً او وهــنا او ربما قلة حيلة
ولان المعاجم أفلتت المعاني البالية الضعيفة حرصا منها علي ارتقاء سلالتها .. فقد انزوت الكلمات الاخري الخوافة و استكانت كل في جحره الصغير
.. بعدها .. لم يتبقى سوي إحساس البهجة وحدة ثابتاً بهياً عتيداً .. و الفرح الحقيقي الذي لم أذق له طعما منذ وقت بعيد .. طالاً من عينين غمستهما بالكحل الأسود خصيصا لهذا اليوم .. انا التي كنت قد منعت عن روحي الزينة و عن وجهي المساحيق و عن جسدي الألوان في حدادي علي الجميل الذي ولَي
لم اسعد منذ زمن قدر سعادتي هذا اليوم .. كم كان يوما جميلا .. رائعا قدر تواجدكم حولي .. نفيسا قدر تفرد مدلوله .. راقيا قدر شعوركم الذي وصلني ووصلته .. لطيفا قدر الدفيء الذي نعمت به رغم انف أمشير المجنون و تلبك مزاجه المترب ..
جميع من اهتم لأمري .. شكراً كبيرة لكم .. لقد أسعدتموني و أبهجتموني
أشكركم جميعا.. لكونكم هنا ..
***
ولكنه – مع الاسف - رغم كل النجاحات و البهجة ليس عام البنفسج
لذا
يتوجب عليَ ان الملم زهور بستاني وارحل تاركة لكم الارض بخصبها و قحلها
ازرعوها ان شئتم أزهارا او لا تزرعوها .. هو شأنكم

والان اقول لكم .. وداعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

Saturday, February 16, 2008

ديل حصان


اخيرا ... كتابى ظهر
مجموعة نصوص " ديل حصان " عن دار ملامح للنشر
انا كمان اللى راسمة صورة الغلاف والرسومات الداخلية
واللى عاوز نسخه هاديهاله بنفسى وعليها اهداء فى حفل التوقيع الاول
هايكون الاربعاء
20/2/2008
الساعه 7 مساءاً
مكتبه سنابل - 5 ش محمد صبرى ابو علم

Monday, January 14, 2008

بــــــدور

ربما الوحدة و الحاجة إلي البوح هو ما يدفعني الي اوراقي دائما .. اجترالذكريات
اتسربل بسواد اللحظة ثم تلاوة آيات النواح و العديد علي ما فات و علي الذكري و الايام الحلوة و الصحبه الاحلي
كم تمنيت لو ان الصدفة لا تخطئني مرة .. والقاها في ذات صباح ..
اتمرغ في رقة وجهها البسام الذي لا يضجرابدا برغم كل المصاعب و العكوسات و الفرج الذي لم يئن بعد له أوان

ولان الصدفة كما أعرفها هي إطلالة مباغتة لغير المتوقع من إطار لوحة لم نعهد وجوده ضمن تكويناتها - زمانا و مكانا - مقتنصا بذلك لحظة تاريخية غاية في الخصوصية و الجمال
فقد كنت أترقب وجهــِك الذي لم اكتف بانتظاره, بل طفقت ابحث عنه بين الوجوه المكدسة المتلاحمة التي تملأ الميادين و الشوارع .. انفاق المترو و مواقف الاوتوبيس .. الاوبرا و امام سينما اوديون .. مع اني اعلم جيدا انك كففت منذ زمن - منذ زماننا - علي ارتياد الاوبرا والسينما.. ولكني فقط يا حبيبتي استميت في ظبط قانون الصدفة بركــنيه المكان و الزمان وايضا غفلة لحظة من التاريخ و الاحداث
هذا الصباح .. حين تهادي المترو داخلا الي رصيف محطتك.. ذكرتك .. سبحت بحروفك و تلوت اوراد
دق قلبي بعنف لا يتسق و انسيابية العربات في ولوجها بمثل الهدوء الذي يعرفه الأعراب و الرفاعية عن حية تسعي بدلال ساعة عصاري بين اكوام الرمال الدافئه - هناك - علي حافة الواحة
اترقب انفراج الشقوق الممدودة فوق شساعة الجلد الأزرق للمترو مفصحاً عن وجهك القمري الحاضر الوهاج .. راغماً انف الشمس و مجبرها علي الانزواء في اي ركن داكن من اركان السحب المفرودة فوق رؤوسنا صباح شتاء
بدأت افرز الوجوه المتشابكة و أفك تراكبها لعلي اسعد برؤيا مُحياكِ
وجهك يا بدور .. اين وجهك السهل البديع .. الذي سيبدو حتما غيرمتسق وهذا القبح العام حيث الوجوه تقطر نوما و مساحيق رديئه فاقع لونها لا تسر الناظرين
اشرئب قليلا و اتحرك بناظري بين السمينات.. فربما قد علق جسدك الهش الرقيق او انزوي بين شحوم الموظفات الراكدات كماء آسن
لا بأس ..محبطة تعود عيوني الي محجريها .. اتمتم اسفة لا بأس .. ربما يوما اخر

تنغلق الأبواب بعد أن تكون قد ابتلعت كماً لا بأس به من انصاف البشر المتكدسات داخل عربة مكتوب فوق نعومة زرقتها الخارجية بصرامة " مخصصة للسيدات "
يعود الحنين الي موضعه في ركن قلبي الداني .. و من شرفتة المطلة علي الاكف الممدوده السائلة وقف يبكي عجزه .. يبكي بعدك يا بدور
و هربا من الارهاق المُفرز بغزارة من تكوينات البشرالهلامية حولي ادرت وجهي ناحية الشباك

باهتة تخلع عنها ثياب البهاء كانت كل الأشياء و العناصر
تمددت فوق كل جميل ساق الشتاء الثقيلة تئد البهجة ساعة الميلاد في تلك اللحظه المنسية من تاريخ الكون
و بذات البطء بدأ المترو سريانه مخلفا وراؤه المحطة ببقايا ناسها و فراغ مقاعدها و طلاسم لافتاتها فوق الرصيف المتراجع
هــو كبريائي يا بدور .. هو غروري الذي يأبي و ان يبيت امام عتبات منزلك ينتظر طلتك .. يستجديك .. يتشبث بقدميك و يتجرجر خلفهما يبكي دموعا حارة تلهب تراب الارض .. يسألك مرارا و مرارا ان لا تتركيني وحيده في خضم الحياه .. فانا بدونك اقل من حصاه ..

وقبل أن تسارع أخر الشجرات الخضر المزروعة فوق الرصيف بانزوائها هي الاخري ليكون زادي في القادم هو حصاد الاسمنت المنثور تحت السماء و فوق الأرض أجدني انتصب واقفة .. فقد شبه الي انها هي .. هي بدور بشحمها و لحمها تقف علي البلاطة الأخيرة من رصيف المحطة
وقبل ان أصيح بصوت مكتوم .. بدووور.. و تحاول يدي أن تلوح بقوة من خلف الزجاج علها تلحظني فوجئت بعدد من النساء يتجمعن حول مقعدي بأعين متذئبة و أنياب كدت أري التماع نصلها ظنا منهن أن مقعدي فريسة سهلة قد حان وقت الانقضاض عليها و اقتناصها ..لكن هيهات
نظرت إليهن بأعين تبدل فيها الحنين و الشجن وسارت بكل جزء فيها شرسة كعين لبؤه تدافع عن صغيرها ..
فوق مقعدي جلست بعد أن ضبطت ثيابي و الحجاب .. متمتمة بصوت متحذلق مسموع .. افتكرتها صحبتي .. بس طلعت مش هي

Tuesday, January 01, 2008

عصيـــــــان

من ركن صدئ اجتاحته كثافة الشباك الواهنة للعناكب ومخلفات الجرزان , بعدما هجرته الفراشات منطلقة الي مثواها الاخير في بطن النور.. تخرج كلماتي العرجاء هذه
تستند باحدي راحتيها علي الحجاره الرطبه المخضره بفعل الطحالب و العفن الممتد فوق الجدران بقبو عقلي , و اليد الاخري تمسك بالساق الاقصر طولا, في محاولة مضنية للخروج من هذا المحبس الاختياري .. شريطة ان تتخفي بعد تمام الخروج متخذه هيئة يرقة مبتسره تتقاذفها اضواء المدينة الــقاهــــرة ليلا

هل يتحتم عليّ ان اقتل ذكري احدهم بداخلي حتي تتسارع الكلمات منقذة إياي من اكتئابات ما بعد الفقد ؟!
لا اعلم حقا لم تستعصي الكلمات علي اوراقي برغم ان عقلي يثقلة تزاحمها و تخبطها داخلة .. حتي لكأنه في نهاية الامر تمني لو استطاع ان يتفاوض بأمر اطلاق سراحها, علي ان تكف هي بدورها عن احداث تلك الاصوات المتراكبة المخيفة حين تتسلل قبل انتصاف الليل بدقائق ثلاث من القبو متجهة الي الغرف الاخري المغلقة منذ زمن بعيد ساعية الي اقتحامها و بدء احتفاليتها اليومية عند انتصاف الليل
******
تتسلل الافكار و الكلمات في غفلة من باقي سكان العقل وأهداب حراسة من أحلام منسية و احداث ملفوفه عتاقتها في غلالات اسود بياضها و اضحي معظمها طعاما للعته
وبعد الاقتحام السلس غير الفوضوي تبدأ الاحتفالية الصخباء بعروض تسجيلية داخل القاعات المظلمة يستعرض فيها كل ما هو قبيح و منسي و مكبوت و حرام .. بالتلازم مع أداء موسيقي صاخب و مشوش يلهب خلايا مخي
وانا في عجزي هذا غير قادرة علي إيقاف هذا الضجيج
اصرخ .. عللي أغطي بصرختي علي توافد الأشياء و العناكب
لكن احبالي الصوتية المقطوعة تجعل من صرختي مجرد تعبير حركي مضحك لجسد ينز منه العرق و قد احمّر وجهه و أشعثّ شعرة و اتسعت بلا حدود عيناه
ابكي .. دموعا كثيفة ..تتحد مع ماء العرق و تضحي بحيرة كبيرة تتقافز فيها اسماك القرش المسكينة .. و التي مع شدة جوعها تتعفف عن أكلي .. لا اعلم لقبح فيّ .. او لدماثة خلق فيها
هجراني .. هدوئي و ابتسامتي
.. تبدل حالي
انا الآن حزينة و متألمة

Friday, November 16, 2007

و للحنين ايضا .. مواسم

يقف الخريف علي بابي طارقا كساعي بريد رمادي الزى و البشرة و الأخبار
يحمل لي في جعبته الوصايا المألوفة و جديد القصص المطوية بعناية داخل العناوين البعيدة والغيابات السحيقة للسفر
يأتي تسبقه أنفاسه اللاذعة حاويا في عـتق الحقيبة مستطيلات ورقيه من حنين و صحبة كدت افقدهما في زحمة الحياة
وهذا الاغتراب الأزلي
فأهلا بالخريف مصحوبا بموسم الحنين و خزانة الملابس الشتوية تتدحرج داخلها كرات النفـتالين البيضاء .. و الذكريات
********************
هل نضب المعين ؟ .. في خطابة الأخير الذي انتظرته شهرا أو يزيد سأل الشاطر الرحال .. هل نضب المعين ؟
لم لا تكتبين ؟ لم لا تخبري العالمين أن في هذه البقعة المباركة نحيا فتاه بقلب نابض
و عقل أرهقه البكاء و الصراخ و الحنين ؟
أجبت في سري أن لا .. بل هي مشاعري التي تأبي و أن ابذلها علي قارعه الحياة
يتصفحها المارة سريعا .. يمصمصون الشفاه
و بتمتمات مشفقة ـ غالبا ـ يتلفظون .. ثم غير مأسوف عليهم يرحلون
لم ينضب المعين أيها الشاطر الراحل إلي البلاد البعيدة
بل هو الحنين .. يأبى و أن ينسكب علي قارعه الطريق فتتحـاشــاه أقدام المارة و أنوفهم بتأذ ملحوظ شديد
فللحنين رائحة .. إن عرفتها الأنف مره .. عـُـذبت بها عمر مديد
********************
عن رغبتي في السفر إلي هناك سأل رسول القمر الأزرق
رحلة إلي هناك هي هدية أهل القمر الأزرق إلي في عيد حبي الأول
و الرحلة لا تتكلف سفينة أو صاروخ .. فقط قلب حبيبي الشاطر مشبوكا مع قلبي .. و حلم جديد
ارض القمر الأزرق تسكنها مخلوقات غير بشرية بصفات أكثر ادمية من أي من صادفت علي وجه تلك الارض .. هكذا أنبأني الرسول
فرصة رائعة.. هكذا أجبت .. لولا أني سمكة صغيرة شقية مولودة في برج الحوت الفضي
و لا اخطر علي السمكات الصغيرات من القمر
مده و جزرة .. بياضه و زرقة عينيه الغريقة في الليالي النصفية

Friday, October 12, 2007

عيد سعيد

قال الشاطر أنة في طريق عودته من رحلته المحتومة و المكتوبة علي كل شاطر تسول له نفسه ان يقترب مقترنا بأي أميرة او ست حسن أو متعلمة وبتاعت مدارس مثلي
قال انه بعد عبوره سالما الجبال السبعة المدفونة داخل أشجار الصوف الملتوية, مخلفا ورائه البحور السبعة الممزوجة سخونة أمواجها بشربه لسان العصفور
وأيضا بعد أن جدل من ذقن الآيل العجوز حبلا متينا عقده حول عنقه , لاضماً به السنات السبع الدامية لأمنا الغوله
كوسام شرفي و كتأريخ ضروري لذكري انتصاره علي مخاوف الطفولة الفولكلورية الموروثة
تذكر فجأة انه قد نسي فرده حذاؤه "الفرنيه اللميع" فوق ظهر التمساح الذي اقله من شاطيء النهر إلي موقف الميكروباص ثم افل راجعا ليأخذ دور بدون عراك في موقف التماسيح المحاذي للنهرعلي الضفه الاخري
ادرك الشاطر بعد حيرة لم تلتهم الكثيرمن الثواني الوليدة أن الاختيار بين أمرين أسهلهما صعب لهو حتمي في موقفه هذا
فإما أن يرجع مضطرا هذا المشوار ثانية ليسترد "الفردة" أو يمضي في طريقه إليّ مسرعا بالقروح تدغدغ قدمه الحافية و بالثقب في شرابه الابيض متسعا بالدرجه التي سيكون معها ترقيعه لهو المستحيل بعينه

Monday, June 25, 2007

اّدي الحيـــاة-2

ها انا ذا أهرع إليكم مدفوعة برغبة محمومة في أن اقييء ما في ذهني من أفكار و ما في نفسي من صراع حسم أو يكاد
ربما بديــلا عن ارتكاب افعال أكثر حمقا
ربما الحاجة الي البوح التي اجزم اني في طريقي لفقدها
ربما للكف عن التحديق في الا شيء .. تلك العادة التي اصر علي انها ستكون يوما بوابتي لعالم الجنون
----------------------
(مقدمه)
ها انا ذا .. اعود
التقي بذاتي هنا علي حافة السطور .. في بطن الكلمات .. تحت الاحرف و عند اركان النقط
و دائما في الخلفية يسكن هدوء الورق الابيض .. يتصفح وجهي برزانة حكماء الزن وينتظر.. أو هكذا يبدو
--------------------
(ايثاكا الشعنونة )
اتساءل ثانية عن ثمه معني لتلك الحياة او جدوي
استحلب كلمات كفافيس عن ايثاكا و ابلع ريقي
يخبرنا بأن الطريق اليها هو الكنزو يذكرنا بأن ايثاكا هي الحياة برمتها
يتوحش لون الحزن الطافح من عيني كشجرة لبلاب حمقاء تخنق الجدران و ايضا النوافذ
.. مملت ايثاكا و مللت الطريق ولا مكان لي او متسع في سيارة العودة
--------------------
(وعن الغر بة )
تأكلة الغربة داخل وطنة و بين الرفاق
غربة تزداد رقعتها في كل لحظه
كدائرة هو مركزها .. و نصف قطرها ال"الي ما لا نهاية
وفي النهاية سكن الاغتراب بين جلدة و بينة فافسد علاقة قلبة بكبدة بامعائة و ظل عقلة شاهد عيان او قل - شاهد قبر- لا يتمايل مع نسمة ريح
--------------------
(وعن النزوات الطارئه )
تراودة احلام النبوة .. هاها
نبوة كاذبة .. فقد رحل الأنبياء عن عالمنا الوضيع .. فلا تراوضنك احلام النبوة
هي تثقل كاهلك و تزيد من اعباءك
فارجوك .. ردد مع كل جرعة ماء صباحية هذه العبارة " انا لست نبي .. انا بشري ضعيف " و اعدك بان النتيجة ستكون رائعة في غضون اشهر قليلة اذ لم تقضي نحبك خلالها من فرط التدخين
--------------------
(وعن المسرح ابو الفنون)
لا ينقصني سوي هذا ايضا
يتحدث عن "افيهات " الحياة متناسيا ان اكبر الافيهات هو وجودة بهيئتة البشرية اساسا
ويتصور ان تعاملة مع الكوميديا هو انجازة الاعظم و مجدة الشخصي يلوكة كما " كلورتس " و يفاخر بة في كل حين
و الانكي .. ان بين معاركة الخاسرة و حبي له تناسبا طرديا يزداد احدهما بازدياد الاخر
فلا انا اتوقف عن الحب و لا هو يتوقف عن الخسارة الي ان اضحي طرف الداله سهم حاد يلامس كبد السماء او يكاد
--------------------
(خاتمة)
ها انا ذا اسقط من الاعياء .. تزيد الحمي من الهزيان فتتساقط التراهات من فمي كما اوراق الخريف الزابلة
ولا يسعني الان الا ان انقل اليكم المقولة الخالدة لحكيمنا المتفلسف دائما " تبا لي وتبا لكم لو أدركتم معنى أننا جميعا ممثلون فى مسرح وأننا مندمجون في التمثيل لدرجة أننا لا نستطيع الخروج عن النص" و السلام عليكم و رحمة الله وبركاتة

Saturday, June 16, 2007

صفحة من رواية

إن الكذب هو الميزة الوحيدة التي يمتاز بها الكائن الإنساني علي سائر الكائنات الحية
من يكذب يصل إلي الحقيقة
أنا إنسان لأني اكذب
ما وصل امرؤ إلي حقيقة واحدة إلا بعد أن كذب أربع عشرة مرة و لربما مائه و أربع عشره مرة
و هذا في ذاتة ليس فية ما يعيب . و لكننا نحن لا نعرف كيف نكذب بطريقتنا الخاصة
لك أن تقول أراء جنونية , و لكن لتكن هذه الآراء ارءك أنت , فأغمرك بالقبل
لان يكذب المرء بطريقتة الشخصية , فذلك يكاد يكون خيرا من ترديد حقيقة لقنه إياها غيرة
أنت في الحالة الأولي إنسان , أما في الحالة الثانيه فأنت ببغاء لا أكثر
الحقيقة لا تطير , أما الحياة فيمكن خنقها
لقد رئي هذا
إلي أين وصلنا من هذا ألان ؟ نحن جميعا , بغير استثناء , سواء في ميدان العلم , أو الثقافة , أو الفكر , أو العبقرية الخالقة , او المثل الاعلي , او الرغبات , أو الليبرالية , أو العقل أو التجربة , نحن في كل شيء , في كل شيء , في كل شيء , نعم , في كل شيء ما زلنا في الصفوف الإعدادية لدخول المدرسة الثانوية
نحب أن نعيش علي حساب عقل و أفكار الآخرين , و تعودنا علي ذلك
أليس هذا صحيحا ؟ أليس الأمر كما أقول ؟
أليست هذه الحقيقة ؟

فيدور دوستويفسكي
الجــريمـة و العقـــــاب

Thursday, May 31, 2007

فقدان شهية


انها ليست سوي فقــــاعــة هواء .. فقاعــة هواء مثالية
إخوتها من الفقاقيـــع الاخري يرقصن حولها أو يتوســدنها
هم دوما حولها .. فهي ناعمة و كبيرة و طريه وأيضا ملونة
***
الفاقيع الصغيره تولد صغيره و تموت صغيرة و هي غالبا لا تجد من يكترث كثيرا لأمرها
اما هي .. فقاعة الهواء الفاتنة الفائرة فانها سرعان ما تجذب الانتباة
فتتقاذفها أعين الأطفال و اكفهم
و هي دوما ممتنة لتقديم حياتها بل ووجودها الكلي في سبيل إسعاد احدهم
***
قد تسعد انت ايضا لرؤيا صورتك الجميلة تفترش السطح الاحدب لفقاعة الهواء الملونة
و قد يصادفك الحظ الاعظم فتكتشف انعكاساتها كصورة -و كفلسفة- داخل الانفس الذابلة
***
للفقاقيع الملونة أعمار قصيرة ولكن من ذا الذي عساة يجزم بأن الأعمار القصيرة دوما محزنة ؟
***
إن كنت مثلي نحيا كفقاعة هواء ملونة- فقدت ظلها- فاستجمع شجاعتك و ابصق معي علي هذا العالم المخزي الداعي للغثيان

Saturday, May 05, 2007

عين الحسود فيها عود

الفاتحة للنبي و أحباب النبي و أزواج النبي و أنصار النبي , و عثمان و علي و العاشق في جمال النبي , يصلي عليه
كعبة الله المشرفة و بيت الله السعيد , طلقنا البخور و صلوا علي بهي النور, يا جابر كل مكسور
بالله يا سيدي تاخد بايدي و حياه النبي الهادي
أنا دخيلة علي عروس القيامة محمد , تاخدوا الدخان و تدوه البرهان, و تردوه زي ما كان
جسمها ما تئــذوه , نومها ما ترعــبوه , اللي منكم ترفــعوه , و قلبها تسيبوه
عاشقة في النبي , صلوا عليه , الفاتحة لماد و يزات , و عويشه الله و زوينب
علي اسياد ستات
ولالي حجات كلمة التوحيد
الأولي بسم الله , و التانيه بسم الله, و التالته بسم الله
و الرابعه بسم الله , و الخامسه بسم الله , و السادسه بسم الله
و السابعه بسم الله , و قوه محمد بن عبد الله
النبي رأي ناقته من عين جماعته
حط لها العليق ما داقته .. كانت كسير , بأذن الله تسير
وقلت لها يا عين يا عين .. ما فيكيش منافع للناس
و احطــك يا عين .. في قمقم من نحـــاس
و اسبك عليكي يا عين .. الزئبـق و الرصاص
و ارميك يا عين .. في بـحر الغطــاس
قالت و النبي خدي علي عهد الله
لا أخون بنت في قمرتها .. و لا عروس في جلوتها
ولا جاموسه في ضرتها.. و لا مره في دارها .. ولا راجل في دكانه

رأيتك من عين المره .. أحدّ من الشرشرة
و من عين الراجل .. أحدّ من المناجل
و من عين البنت .. أحدّ من الخشت
و من عين الولد .. خرقتي الزرد
ومن عين الفقي .. خرقت البندقي
ومن عين الجاريه .. أحدّ من السيوف الحاميه
و من عين العبيد .. زي ضرب الكرابيج
و من عين الضيف .. أحدّ من السيف
و من عين الجاره الحاسده المكاره
و من عين اللي شافوكي و اللي نظروكي .. قروب و غروب
لا صلي عليهم و لا علي والديهم
عنيهم مردوده عليهم
و القبة عنك تفترق
طيري يا عين كما طارت الريشة و انشقي يا عين كما انشقت الحشيشة
و ابردي يا عين

الأدب الشعبي
احمد رشدي صالح

Friday, April 27, 2007

انا و حبيبي بندّون ســوا


ايمانا منا انا و حبيبي بضروره التشارك في كل تفاصيل الحياه كبيرها و صغيرها
وايمانا اخر بحتميه التعبير عن دواخلنا حتي لا تنفجر فجأه بعد تمام امتلاء الاكياس النفسيه لكلينا
و بعثره الاماني و المشاعر و كل الحجات اللي بنحسها علي اسفلت الشوارع
نــقــــــدم لكـــــــم

فـــي حـــــب اخناتــــــون

تدوينه مشتركه .. للصابر
أيــوب و محبوبته الفقيره اللي الله انا


رامي انا بحبك اوي

Friday, April 20, 2007

الجيتاري

عجـــــــوز فقـــير بردان
و لسـة قـادر يحاول يغنّي ..

Thursday, March 29, 2007

كلمات مينرفا .. الاخيرة

ضاعت العَصَا .. فلا أنا أجد ما أتوكأ علية و أهش به غنمي ولا أنا أُشْفي من علة السقوط بعد الوقوف في كل حين .
وألان .. أٌعلن عجزي الكامل .. انسحابي و انزوائي فانسحاقي ثم ضياعي بين صفوف الضالين
أُعلن صمتي .. بل لن أُعلنة . .سوف أصمتة .. سوف اصمت صمتي
جسدي البارد نصف الميت ممدود فوق أرضية حجرة مبعثرة الأشياء ..
تطل من عيوني نظرة هي ليست لـــخوف .. بل هي نظرة ما بعد اعتيــاد الفـــزع !!
احدي يداي أضغط بها جبهتي و منبت الشعر و الأخرى كممت بها فـــمي..
أحكمت اغلاقهما .. رأسي و فمي .. فلا نافذه تطل منها فكره ماجنة او خاطرة دؤوب ..
وعن أنفاسي المتلاحقة فتكــاد حرارتها أن تســلخ جلدي نصف الحي ..
عجبت من تمرد بعض أجزائي - بل كدت أتعجب- لولا إنني تذكرت أن الصامتون لا يعجبون !! لا يكترثون .. لا يرفضون او يقبلون .. لا يبالون .. هم ليسوا موجودين !!
***************
يسقط هذا الـــزيف الساكن في الأحشاء .. يسقط يسقط يسقط ..
بهـــا بدأ نضــالة ..
و هكذا اوشك ان ينتهي .. بأن ينحر بيدية أمانية البسيطة لأنها – ببساطه- تبغضُ سطوة المقصلة

****************
بين " لا " هزيلة .. مهزومة لآلاف المـــرات , و بين موسيقي الكمان الحزين أرقد أنا
يئن الكمان .. ينــــوح .. يتعالى الصـــــــريخ ....
اهرع كأن بي مس من جنون .. أسكِــتوا هذا النحيب , أتخبط في الحوائط العالية داخل الطرقات الضيقة .. أسكِـــتوا هذا النحيب ..
ارفع يـــداي أضعهما فوق أُذنـــاي و اضغط بقوة .. اضغط اكثر و اكثر
يختفي الضجيج رويدا .. تستقر ابتسامة بلهاء علي شفتي
ما أجمل الصمم .. اقولها .. فيحجب عني سمعها الصمم !!
****************
يسقط هذا العنف الطائر في الاجواء و المتنفس مع الهواء و المشروب مع الماء .. يسقط يسقط يسقط
هي كلمات خرجت مع زفرة لكتكوت بين منقار حدأه
***************
الزحام يحيط بي .. الضجيج البصري يشوه الرؤيا
يشوهني انا
اقف وسط الحشود ارفع يداي الي عنان السماء علها تلمس ازرع اتون الدافئه المعبأه دوما بالخير فلا اجد سوي الوحشه .. فاهبط بهما ثانيه اضعهما فوق عيناي و اظل اسير مع الحشود .. تتخبطني الكائنات المحيطه .. و اظل اسير .. كلنا نسير ..
**************
استسلم لمشاعري السلبية المفلسة
يتبلد إحساسي و تترهل افكاري .. اكره اي تلقي لاشارات من العوالم الخارجيه
فأقبع داخل نفسي .. صماء بكماء عمياء
تزورني مينرفا ربة الحكمة فتجدني خاوية
فترحل هي غير اسفة و تتركني انا اموت موتا كاملا غير منقوص .

Friday, March 23, 2007

مش عايزين تعديل دستور .. عايزينك ترحل و تغور

يوم الاثنين فيه استفتاء على تعديل 34 مادة في الدستور المصري دستور بلدنا اللي بيقول البلد تمشي إزاي وبيحدد حق وواجب كل واحد فينا, التعديلات دي الحزب الوطني عملها بمعرفته .. تعديلات تفصيل على مقاس جمال بيه , عشان محدش يتكلم أو يعترض أو يطالب بحقه أو يرفع راسه , مش كدة وبس كلنا هنكون مهددين في الشارع وفي شغلنا وبيوتنا وأكل عيشنا .تعديل المادة 179 بيدي الحق لأي أمين شرطة إنه يدخل بيتك ويفتشك ويراقبك ويراقب تيلفونك ويسجلك صوت وصورة ويحبسك وكل ده بمزاجه من غير إذن نيابة ولا دياولو وبعدين يوديك محكمة عسكرية لأنك إرهابي ؛ يعني مفيش حصانة لمحامي ولا صحفي ولا قاضي ؛ يعني مفيش عدل ولا صحافة ولا قانون , وكله بالدستور يا بيه !أما بقى تعديل المادة 88 فده بيلغي الإشراف القضائي على الانتخابات ويسيبها للداخلية وبتوع " نعم نعم يا مبارك " يطلعوا النتيجة اللي هما عايزينها . التعديلات كمان هتمنع أي مستقل يترشح للرئاسة يعني انكتب علينا وعلى ولادنا رئيس من الحزب إياه لحد ما نموت , ورئيس الجمهورية بقى من حقه يحل مجلس الشعب من غيرحتى ما يستفتي الناس ؛ يعني احنا ننتخب مجلس شعب هو ييجي يحله من دماغة ويطلعلنا لسانه .يعني من الآخر البلد هتبقى عزبة مبارك وولده , واحنا عبيد وأنفار عندهم مالناش حقوق وكتّر خير ناظر العزبة إنه سايبنا قاعدين .احنا بقالنا كتير بنتكلم عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية وتداول السلطة والنهب والفساد والقطارات والعبارات والسرطان والعنوسة والبطالة والفقر والجهل والمرض و عندنا استعداد نفضل نتكلم ونحاول تاني وتالت , بس التعديلات دي هتحرمنا حتى من أبسط حقوقنا كبني آدميين وهو حق الكلام والتعبير, الموضوع مش المعارضة والناس بتوع السياسة بس , الموضوع هيضرنا كلنا , أي حد هيفتح بقه دلوقتي ممكن يبقى إرهابي مفيش حرمة ليه ولا لبيته وعرضه وحريته وكرامته , من حقنا نكون زي كل شعوب الدنيا اللي واخدة حقها والحكام بيشتغلوا موظفين عندها , من حق ولادنا يعيشوا في مصر أحسن من اللي احنا عشنا فيها , كل واحد فينا هيجيله يوم يسأل نفسه أو ولاده هيسألوه كان فين يوم ما البلد اتباعت وبقت تكية لمبارك والعصابة اللي معاه ؟!دي آخر فرصة نتكلم واحنا لسة بني آدمين نرفض الاستعباد والذل اللي عايزينا نعيش فيه , يمكن تكون دي آخر مرة نقدر ننزل الشارع فيها نعبر عن رأينا ما هو بعد كدة اللي هيتكلم هيبقى إرهابي
.يوم الأحد 25\3 الساعة 6 هنكون كلنا في ميدان التحرير , كل الأحزاب والتيارات والاتجاهات , رجالة وستات , ولاد وبنات , هنبات ليلة في الشارع نقول كلمتنا ونوصل صوتنا ونبقى عملنا جزء من اللي علينا قدام نفسنا وولادنا وقدام ربنا , مهما يعملوا هننزل الشارع ومش هنخاف ومش حنسيب بلدنا عشان احنا أصحابها
.شباب بيحلم ببكرة

Thursday, February 08, 2007

بابا الجديد

مع السلامة يا حبيبتي
هكذا نطقها .. احرفها مغمورة بنكهة النعناع
فرشاة اسنانة تمارس رياضاتها الاثيرة .. تزلجها الرشيق علي اسنانة جليدية البياض يحدث صخبا, ايقاعاتة الراقصة يدقدق الصمت فيطحنة و ينثر شظاياة الملونة مع شعاعات الشمس
كان هذا في احد الصباحات شديده العادية
حقيبتي علي كتفي واوراقي في يمناي اضعهما علي الطاولة و القي نظرة خامسة كانت او سادسة علي سطح المرايا للتأكد من تمام هيئتي

دبابيسي النافرة البارزه دوما من طرحتي – مهما كان نسيجها – يحيرني
فهي في حالة تأهب دائم للسقوط
و حالات انتحارها تلك تصيبني بالغيظ و تصيب امي بالجروح في قدميها
اخلع الدبابيس و عويناتي الطبية تختلس نظرة الي الساعة في معصمي
عقارب الساعة تلدغ قلبي .. فهي مع كل قفزة تذكرني بأن خصم نصف يوم او كلمتين صفراوتين تنتظراني علي باب مكتبي
استغفر ربي الكريم و اطلق زفرة لونت سطح المرايا ببخار ناعم .. اعيد ترتيب دبابيسي في طرحتي بعد احكام لفها
اشد حقيبتي و اوراقي واتجة مسرعة صوب الباب و اخبر ابي اني ماشية .. و اني متأخرة .. و ان يومي طويل وان فطوره علي الطاولة و ان شايهٌ يغلي علي النارعليه ان يصبه قبلما يتبخر
افتح الباب و اهم بالخروج .. فاذا بكلماتة الغريبة تسيل من فمة مع معجون الاسنان
مع السلامة يا حبيبتي خللي بالك من نفسك
اتسمر في مكاني لحظة
استعيد كلماتة ثانية .. اشك في ان عطبا اصاب اذناي هذه الايام فهي كثيرا ما تخطئ السمع
انزلت حقيبتي برفق و وضعت اوراقي بجوارها علي الطاولة
فمة هذا الذي طالما ابكاني نقدة اللازع .. و سهرني في سريري افكر في خطط الانتقام !!
لطالما جلدتني قسوتة المبررة بخوفة عليّ
لا بد ان اذني اضحت خربة .. اوصل سوء السمع بها الي هذا الحد ؟
التففت .. خطواتي الحذرة تتحرك علي الارض ببطء و حرص خشية ان ينكسر قشر البيض تحتها
-بابا
-ايوه يا حبيبتي
قالها ثانيه .. يقصدني انا .. يقصد انني حبيبته
هشمت كل البيض تحت اقدامي بقفزاتي السعيدة غير المصدقة
وتقلتت من حلقي بل من قلبي ضحكة قصيرة حادة التون
قلت .. لا .. مفيش .. انا كنت بقول اني خلاص حالا ماشية فمع السلامة يا حبيبي

Friday, December 15, 2006

يومٌ في ديسمبر هذا العام


رحلت الظلال
ذهب الرمــاديون و انصاف الموجودون بضجيجهم و صيــاح أمــزجتهم الغريبة
الرمــاديون المثقولة جلــودهم بطبقــات شمعية و ملفوحة وجوههم بسحابات الدخان الغميق
خلفتهم ورائي خربون .. !
الكلاب الضالة تبول عند اقدامهم , و اجسادهم الهشة تتحلل علناً .. تبذرالكراهة في الاجــواء
* * * * * * * * *
ذهب الرماديون و انصاف الموجودون بضجيجهم و صياح امزجتهم الغريبه
وبقيت انت .. بقيت الحقيقه مجسده في شخصك الجميل
و ليكن ظهورك في الحياه هو بمثابة اعلان لرحيل اناتي الماضيات
ولتكن صلاتي ان تكون لي ابدا و اكون لك
من الان و الي المدي .. حيث الالوان الفـــتية .. و البريق الحقيقي غير الزائف للاشياء الطيبة
اجزم ان وجودي قد اكتمل في تلك اللحظه التي ارتددت فيها الي قفصك الصدري لاتمم اكتمالك
فانا ضلعك الناقص
خلقت منه و الية اعود ها انا ذا
فيكتمل بوجودي وجودك الكلي و اكتمل انا بجزئيتي فيك
احبك
اتغزل الان في سحر عينيك .. في دفئك الوثير .. و في ابتسامه ودوده تتصدق بها علي الرائح و الغادي
و في نبـــلك .. نبيل انت و طيبا يا اخناتوني الجميل
* * * * * * * * *
الرماديون .. الرماديون .. دائما ما يظهر رمادييون يفسدون لحظات الحياه الاكثر بهجة
لو ان لي ان اخترق اجسادكم و ارواحكم فأترك ثقبا كبيرا في جدران انفسكم تعبث حوله العصافير الصغيره وتنمو عند اطرافة االنباتات البريه .. علكم تؤمنون ؟
لو ان لي ان أُطهر رجسكم و ابدد سوادكم علكم تشعرون ؟
لم افسد عليكم حيواتكم الفاسدة اصلا ..لم افعل .. فلم الان تصرون علي نحر فرحتي .. لم انتم للفرح كارهون ؟
* * * * * * * * *
قالت ضاربه الودع .. اني سأكون بصحبه يدين دافئتين و قلب عامر فأيقنت انهما لك انت لا محــاله
انت عندي دنيا واسعه بلا جدران و حياة بكامل تفاصيلها فان غاب ضياؤك اشتد السواد من حولي و لـــفح الحزن في عيني مردة من خوف و برد و قسوه الفصول .. فكن هنا
وان راودتك رغبة في البعاد مجددا- فتمهل قليلا او افعلها - لكن رجاءا - رد لي بقايا قلبي اولا .. اوان شئت فاتركة علي باب البيت في سلة مع ورقة مكتوب رسالتك القصيره عليها و تاريخ اليوم

* * * * * * * * *
الرمادييون و انصاف الموجودون بضجيجهم و صياح امزجتهم الغريبة يحومون حولي ثانيةً .. أمقتهم .. امقت دورة حياتهم الغريبة .. فهم من بين موت و موت يبعثون
ارحلي عني ايتها الظلال الرمادية
لا طاقة لي اليوم بظلال كئيبة .. فانا اليوم سعيدة .. واحبة .. لو انك تعلمين

Friday, November 10, 2006

علـي بــابك يا شــتا

ولانة نبيّ .. فقد كانت الحكمه رداؤه و الحق سيفه الفارق لا يحيد
كلمته الاخيره رشقها في قلبي .. ثم مضي
ولأنني صدّيٍِِِقه فقد امنت به ..
ليكون الحلم من سمتي و الحب عندي غايه و الصدق هو الاختيار
*****

كثيرا ما تدركني حالة هلع .. كبهلوان نالت السنون من مهارته و الجرزان من عصا الاتزان خاصته
و في انتظار لحظة سقوطه الاعظم تجده يغزل وحدته اشعارا و يدندن غربته لحنا شتويا حزينا
ربما يكون هذا جزء من الاختلال النفسي الموسمي لدي .. لكن علي اي حال.. هذة انا التي لن اتخلي عنها
*****
رق قلبي للوحدة فاستأنست بي واطمأنت
رق قلبه لمرضة اللعين فجلس مزهوا يشرب له الانخاب
نظرته المودعه افترشت الارض من تحتي ..
حيتني علي عجل و انزوت في ركن عينيه ساكنة
دمعته الاخيره فركها في تراب الارض تحت حزاؤه ..
انحنيت التقطها فوجدتها طينا لينا كأجسادنا قبلما تسويها حراره التجربة
ســألته أن ينتظر
أشاح بوجهه و أشار للطريق

الم يأن للذين تفرقوا أن تخضع قلوبهم فيذكروا أجزاؤهم المغتربة في الأجساد البعيدة
بالله اســألكم يا أُولي الالباب
*****
شكر خاص للمراّه التي استكانت لمره بداخلي .. تملي علي الردود الجاهزه المضبوطه المثيره للدهشه و السخريه ..
انا و المراّه لمره نتفق .. فويل للكافرين بنعمه وجودي بينهم !!

Monday, October 23, 2006

اســكتش اللحظة الراهــنه

عسر الفهم اعزك اللله هو تلك الحاله التي تصيب عقلك فتحدث الما شديدا ينال من روحك ..
يبدد النوم ويهلك اليقظه و ينغص عليك لحظاتك فيحرمك العيشه الهنيه
لم افهم حقا حكمه الله – وله دوما حكمه– في جعلي انسانا
تباغتني الاسئله.. فيحدث صدي ارتطامها بجدران عقلي صوت عظيم
سُؤلت يوما عن ما عساي وددت اكون ان لم اكن انسان
و اجابتي كانت سرد لتاريخ سحيق عشته او هكذا حلمت
قصصت ذاتي الماضيه في صورتها غير البشريه
حكيت عن كوني رسمه بدائيه ..
لوحه محفوره علي جدران غير ملساء لكهف لم ينل الضياء من عتمته
ابـــداع فطري لانســان ما , مـــر في لحظه مـــــا ,
أوجــدني في الحيــــاه .. فــــنذرت نفســي لهــا
هو بــدوره اهداني للحياه ثم مضي رأسيا كنبــي وارتفع
وانا بدوري أُكمل -لا زلت- الصياغه .. امضي افقيا وأتسع
اراني و قد رٌسمت بخطوط مقطومه النهايات مكسوره الحواف ..
خطوطي الداخليه اغلبها مستدير و ناعم و قليل منها حاد و قاطع
اراني مزخرفه بأكاسيد ملونه .. تشع بهجه و حزن و اسئله
فأنا انعكاس لك .. انا صورتك الاصليه علي سطح المرايا
فان تأملتني فرحا وجدتني عنقود نور وان تاملتني حزينا وجدتني سرادق عزاء و ان تأملتني حائرا و جدتني الاسئله
وان اثرت السلامه و جدت القناعات عندي في الاجوبه

**********************************

امنت انه ثمة طريقه لخلق بدايات جديدة .. وان هناك دائما فرصه قابعه في الجوار و اخري تنتظرك علي ناصيه اللحظه المقبله
فقط اقلب صفحه جديده بيضاء .. اعتلي صهوه قلمك وامسك بسرجه جيدا وهم بالبدء ثانية
ربما تجد ظلالا شارده , أقداما مغروسه في طين الصفحه , أو خندق محفور في لحم الورق .. لا تندهش .. فالورق كائن رقيق.. يتأثر بما خُطََََ سلفا و ان لم يشارك بدوره كأحد ابطال الحكايا السابقه
علي سطح الورقه الاخيره نقش مسحور, تدركه عيناك وحدك , لا يراه سواك
ما بالك تدقق النظر في اشياء يمكنك ببساطه التغاضي عنها و المضي قدما في رسم خطوطك الحقيقيه
بألــوانك الصريحه غير الخجوله و المفرحه ..
خطوطك انت .!!. علي ورقه يؤزيك انك لست صاحبها الوحيد
لا يقللن من حماسك , و يعكرن من صفوك هذا الاحساس بأن ورقتك الجديده البيضاء لم تكن يوما لك وحدك ..
لم تكن ابدا بيضاء تماما كما ظننت. .او تمنيت
الان .. فقط الان .. هي تنتمي اليك .. بعد ما خضبتها بصمات أنفاسك وشكّــل تاريــخها وقع اقلامك عليها

Wednesday, October 04, 2006

تـــــرانيـــم خــــزفيــة

تشــقق في البدن تبعه انهــيار في الروح .. هكذا اطــل علينا الوافــد الجديد صبيحــه هذا اليوم و قد اثــر الانتحار ذبحا علي ان يحيا كصنم اصم و ابكم لا يحرك ساكنا في دنيا ديناميكيتها مذهله
نحن الكائنات الخزفيه تماثيل كنا او فــازات زهــور او حتي لوحــات النحت البارز مصــلوبه علي الحيطان
كنا ننتحب
مرصوصون علي طاولات العرض او متصومــعــون داخل اكياس بلاستيكيه في انتظار تمام النمو ..
و سواء اكتملنا ام لم نتجلز بعد .. و حتي المبتسرون منا المزينه اجسادهم من الطين الاســـواني ببصمات يديه المبدعه
كنا جميعا في حاله شجب و ادانه للقدر غريب الاطوار هذا اللذي يتحرك بعشوائيه فيؤذينا ..
يحرم الرائيــن ابداع الفنان .. الابداع الطيني الذي لم تحرقه الشمس بعد و لا السنون و لا لفحات الفرن الحاره
و يحرمنا نحن الخزفييين من فرحتنا بشقيق جديد يأتي بالرزق يجره في القدمين ..

اما الفنان المحزون فوقف خلف طاولته الخشبيه يتأمل بأسي الاخـــاديد المتفجره في بدن الوافد المفقود
قطرات العرق تندي جبهته ذات الخطوط المحفوره حياة بين احضان الزمان
اما عن قلبه .. فالدقه تلو الدقه تلو الدقه .. ايقاعات صاخبه تنـــحر السكون
انزلقت يده البارده تمسح الاحزان عنا و عن اشلاء الفقيد
تمسح شقاء لسنين لم نعشــها بعد .. و لا هو
تمسح عناء لحياه لم نملؤها صخبا .. و لا هو
يتأرجــح كيس بلاستيكي في ارتعاشه يديه عما قليل سيصبح هو كَفَن المذبوح
دمعه نبتت في غيطان عينيه الخضراء .. رأيناها تدور و تدور في مقلتيه حتي اسقطها الاعياء فامتزجت بطين الجثه فذاب الطين البارد في ماء الدمعه
دموعه الخضراء كما حورس الاله تهب حياه لمن يستحق ومن يريد ..
ماؤها يتهادي فيروي وجهه الوسيم ليعود خصبا صالح لزراعة الابتسامات في موسمها القادم حتما

كم من الوقت مر علي هذا الحال لا احد يعرف تحديدا و لكننا انتبهنا علي صوت طقطقه الطين بين يديه .. فاذا باصابعه مغروسه في روح تمثاله و البدن .. يضغط الطين بقبضتيه .. يزيل كل اثر لارواح شريره مثلت بجثه تمثاله
يمد يديه في جوف القلب .. في جوف الروح .. يسد شقوق و يملس نتوءات
لم يكن ليرقع روحا قد نفقت .. ولكن ليبدأ من جديد ينفث من روحه في الطين فيصيغه حلما جديدا .. تمثالا جديدا اكثر قدره علي البقاء في ظل هذا الزمن الصعب
يقول للموت اذا باغته .. ليس بي رغبته لمصاحبتك هذا الشتاء .. اموركثيره عليَ انجازها اولا ..
تعالي الشتاء القادم لربما تجدني اكثر استعدادا للقاؤك ..
لكني اليوم انا حي .. و غدا ايضا

ترنيمه الخزاف

الخزف ليس ماء و طين

بل هو خلايا تسقط منك فتعجنها مع ما تعجن
و هو رائحه كفيك تمزجها مع ما تمزج
و هـــو زفـــــــيرك يتنفســه الطــــين
و هــو مزاق الطين علي طرف لســانك
و هــو حــراره جسدك تصل اليه بلمساتك
و هي روحك تنفخ منها في الطين فيصير جمالا بديعا باذن الله
انه البدايه و المنتهي .. من الطين خلقت و اليه تعود

ايقونتي الشعبيه

اكتر من 10 شــهور دلقوتي و البورتريه ده مرمي في الاسكتش جنب اخواته

Thursday, September 28, 2006

رمضان جه يا عيــــــــــــــــــــال

انفض عن فانوسي الفتيِ - ذو الاثني عشر رمضانا - غباره .. فعمر الفوانيس يحسب بالرمضانات المنقوشه دخانا فوق جدرانه الداخليه
شمعتهُ البيضاء بقوامها الرشيق تستقيم عالية شامخة .. تحيا داخل بيتها البللوري الملون .. ساكنه اوقات ..
و مضطربه قلقه اوقات اخري , تنتقل بين الشرفات المزخرفه كأم تنتظر ولدها القادم من البلاد البعيده بعد طول غياب
يبرق زجاجه الملون بين يدي فتشـــرق معه ايامي الراحــــلات
ذكريات اختلط ضوؤها بضي الفانوس الشابك فيها
وفي لحظه خالصة البهاء تحررت من ايامي الشابه و رجعت طفله تجرجر اعوامها الثمانيه كما تجرجر رباط الحزاء و هو تقليد لا زلت محافظه عليه حتي يومنا هذا
اراني بقامه تعلوا عن الارض اشبارا و بساق لا تميز لونها الاصلي من كثره الجروح و الخربشات الناجمه غالبا عن ملاطفات خفيفه بين ساقي و جنزير العجله او بين ركبتي و اسفلت الشارع
صوتي المضفور بصداه ينسكب قبل يدي علي ترابزين السلم
يا عياااااااااااااااااال رمضان جه يا عياااااااال .. يا عيال رمضان جه
اقدامي لا تكاد تلامس الارض ..أمزج الخطاوي الصغيره فوق السلمات و اختزل الدرجات الاخيره في كل دور بقفزه عالية
الخطوط الخارجيه لصياحاتي مشغوله بماء الفرح .. و هــو لو تعلمون اكثر بريقا من ماء الذهب
اصابعي الضاغطه علي اجراس الابواب تستدعي الجموع المتفرقه بين الديار
تستقبلني الامهات بأباد تقطر صابونا و اخري تنتهي اطرافها الحنونه بمعلقه او مغرفه .. و الوجوه المُشَبَعه بالنظرات الزاجره او بالابتسامات المعاتبه هو النتيجه الطبيعيه للجلبه و الهوليله المصاحبه لوجودي في الحياة دوما
اخبرهن انه رمضان .. ها قد جاء اخيرا ..
رمضان الكريم الجميل العامر بالقطايف و الكنافه و بوجي و طمطم .. مضاء ليله بالفوازير و الفوانيس و نهاره منثور بسخاء حول الزينه و الورق الملون
أستدعي ابناء الجيران فيأتي كل بزخيرته من الكراسات القديمه و الحبال و اطباق النشا الساخنه و المقصات و كل ما يلزم لعمل افرع زينه لا تضاهيها زينه في اي شارع من الشوارع المجاوره و في المنطقه كلها
العيال يتوافدون .. يأتون من كل فج عميق بابتسامات طازجه يبلل نداها الافواه الخاليه غالبا من بعض الاسنان الطفله و المستعده دوما لاستقبال اسنان تشبه اسنان الكبار حجما و وقوه و صلابه
حبال الزينه طويله ممدوده تربط بين بيتنا و بيوت الجيران فيزيد الوصال توطدا
الجيره و العشره و معهما حبال الزينه تجعل البيوت العامره اكثر دفئا .. اكثر قربا .. وكأن الزينه تشد اطراف البيوت في الشوارع و الحواري بعضها الي بعض فتتضاءل الحواجز و المسافات
رمضان الكريم الجميل يأتي دائما و معه بهجه لا تبرحه وان كبرنا و استعدنا سنواتنا المخزونات في الجلباب الفضفاض للحظة البهية
اعود فاتذكر اول يوم صُمته حتي الظهر و اول يوم حتي العصر و اول يوم شاركت الكبار في مائده الافطار بعد سماع المدفع و الاذان
طعم الخشاف يبلل ريقي .. و شموع الفانوس تزوب ومعها سنواتي شمعه وراء الاخري ..
اكبر انا و يظل فانوسي محاط بعمر الطفوله و احلا مها الهائمه

Wednesday, September 13, 2006

افكـــــاري الشعـــــــثـاء

تصطف الاسئله علي جانبي عقلك ..
يمسك كل سؤال بيد جَاَرَيه عن اليمين و الشمال .. الايدي متشابكه
سجاده حمراء طويله تتوسط الصفين في انتظار القادم حتما
صور يستحضرها زهنك .. كلمات قليله ..كلمات وددت لو ان الفرصه توايتك فتبح بها
مواقف كامله يقصها خيالك .. و بعد تمام الاكتمال يفتح لها القفص .. لتذهب حره حيث شاءت
فتطلق ساقيها للرياح و تمضي
********************
ان تفتقد احدهم لدرجه ان تبكيه حيا لهو امر يدعو للشفقه
ان تملك كل وسائل الوصول اليه ولكن عجز ما يرافق صورته فيك … يحرمك من الاقدام خطوه واحده
ان يتحدد موعد للقائكما ومكان
تفكر فيما يرتديه بدنك من ملابس و ما ترتديه روحك من ضياء
تتحمس لهيئه دون الاخري .. ترتبك .. تعيد الاختيار .. يقلبك اليل البهيم بين صفحاته يرفعك لعنان السماء لتتمكن من عد النجوم جيدا لكنك تخفق في كل مره .. تلاطفك الاشعه الانيقه لشمس صبوحه مشرقه.. فتهبط بسلام
وكما لو ان زبد الليل قد قدحته شمس الصباح ..
تفاجؤك مراااتك بسعيها للتجرد من كل زيف فتقرر ان ترتدي نفسك .. و كــــــفــــي
للمره السابعه تعيد النظر الي يسراك .. ساعتك بعقربيها كعجوز عرجـــاء ..
في خــرجها المثقوب تختبئ امـــالك و الاحـــلام
لا طاقه لك بالانتظار .. اهلكك التوتر ..
تخلع عن جسدك و روحك و لسانك كل الارديه و تقفز عاريا في الفراش .. تتدثر بغطاء خفيف .. و تغط في نوم عميق
********************
ان تغيب امك عن الدار اياما فلا تفتقدها لهو امر يدعو للدهشه
تهاتفها يوميا مره او مرتين .. بتثاقل ترفع هاتفك الي اذنك و بمجهود بالغ تحافظ علي خروج صوتك فرحا رغم حزنك الدفين
تشعر لبعض الوقت ان الواجب فقط هو ما يضطرك لمهاتفه تلك المرأه المغتربه في بلاد الله الواسعه
تتساءل بفزع ملحوظ .. متي حدث هذا ؟ متي اصبحت امي مجرد جاره او زميله سكن ؟!!

********************
ان يكون اتصالا هاتفيا من احدهم ضروره حياتيه لا يستصاغ مذاق الصباحات بدونه لهو وضع مربك
عادة .. و كما هي عادة العادات ..تفقدك هدوءك و اتزانك النفسي ان تأخر ميعاد حدوثها
قرأت مره ان المؤلم في الموت ليس فقد الشخص انما فقد عادة مصاحبته
مللت الاعتياد .. اذن فالحل في الاعتياد علي عدم الاعتياد !!

********************
افقتقدك كثيرا .. لو رأيتك الان لن اتردد في المكوث داخل حضنك الذي اظنه دافئا
لن اخجل من طبع قبلتين علي خديك .. لن اخجل

********************
وقعت عيني مصادفة هذا الصباح علي صورتي في المرااه .. باغتتني حسناء و حدجتني بنظره فاحصه مندهشه متسائله عمن تكون تلك الواقفه امامها تتاملها بوقاحه .. لا يفصل بينهما سوي حاجز من زجاج مثقول و سنتيمترات قليله
********************
قلت لها يوما ان طريقته غير ذات جدوي .. فلي انف حساس و زاكره تتقن تمييز روائح الغائبين
اري عبقه رؤيا العين وان كان ماهرا في التخفي و الاختباء داخل جسده البعيد
********************
لماذا لا اقف بثبات صلبه شامخه كبطل اغريقي اكلت الوحوش راسه .. يرقص فرحا علي انغام طازجه تعزف بين فكي طاحني عظام جمجمته

Sunday, September 10, 2006

داخـــل حدود الجــســد

اسردت في تدوينات سابقة اشكال كثيره من علاقتي بالاخر الكائن خارج حدود جسدي
اناس عرفتهم .. التقيتهم في دروب الحياه الممدوده
تعثرت ببعضهم وانتشلني اخرون من عثراتي
اناس مارست تجاههم و مارسوا تجاهي انواع شتي من المشاعر و الانفعالات الانسانيه
حـب و كراهيه و خصــام , حــزن شجار فرح صلح استغلال .. مقاومــه استبداد , فشــل سعاده نجاح , بكاء صمــود اكتئاب انــهــيار بســـاله
.. كل هــذا و اكثر
فعلت .. و هـــم معي يفعلون .. كلنا فــعل و رد فــعل
ندور جميعا في لانهائية الزمــن و الحدث
.. دائره اسمها الحياه
حيواتنا كما سلوك الهواتف الارضيه في كابينه رئيسيه علي ناصيه شــارع مــزدحم بسكانه
سلـــوك معزوله جيدا حفاظا علي خصوصيتها و خصوصيه اصحابها و لكنها خارجيا متقاطعه متشابكه متداخله معقده احيانا بدرجه يصعب فيها استخلاص بعضها من بعض
ســـلوك لامــعه كالجديده من الخارج لكنها مهترئه داخليا .. فاســده تماما و غير ذات نفع ..
حلها الوحيد هو بترها .. تستأصل و يؤتي بجدبد يحل محلها
امــا انا و كفرد في منظومه خــربه لمجتمع فقد عقله و جلس عــاريا بجوار الحائط يستجدي اللقيمات الجافه العفنه
اجــد ان حلا ربما يظهرحين يبدأ كلٌ بنفسه .. ان يساعد كلٌ نفسه .. لــذا
قررت ان اجد عللتي بنفسي واداويها ان استطعت
سأبدأ بافراد مجموعه تدوينات اتحدث خلالها عن علاقتي بالاخر القاطن داخلي
يعني .. علاقتي بنفسي
لم اجرؤ يوما علي سؤالها مم تخاف ؟ و هل حقا هي رعديده ام انه قصور في استيعابي انا لسلوكها ؟
لم اسأل نفسي يوما هل تحبني هي حقا ؟ هلا احبتني يوما ؟ اسعيدة معي هي ؟؟
هل مريح بالنسبه لها ان تقطن معي في ذات نفس الجسد ؟
لم استشرها يوما فيما يتوجب علينا فعله تجاه احدنا الاخر لنرقي بالذات او الكيان المرموز له مجازا ب " بسمه
كل منا يفكر و حده و يقرر وحده و يمارس وحده و ان حدث و ظهر تضاد في تلك الممارسات يوجب علي احدنا حينها ان يتنازل للاخر هذه المره تجد حريقا قد شب بداخلي و صراعا مريرا طويلا اشرس من حروب طرواده
و تجدنا في النتهي كلانا خاسر .. كلانا متنازل
فقط لان قوانا قد تبددت و خارت ولم تعد طاقه اي منا كافيه ليكمل ما بدأه او ما اختاره
ويظل هذا الرمز المجازي المدعو "بسمه" يعاني من الام في الفؤاد و الروح تظهر فزيائيا كعلل متناثره في انحاء الجسد
و الان يا نفسي و يا جسدي و يا روحي و يا قلبي و يا عقلي
هلا بدأنا عهدا جديدا نتعايش فيه بشكل اكثر انسانيه مع بعضنا البعض ؟
هلا احترم كل منا وجود الاخر و راعاه و كان معه اكثر مرونه ؟هل اتحدت اهادفنا في الوصول برمزنا البسموي الي مبتغاه في هذا " الا" نظام العالمي الجديد ؟
ام تجدنا مبتدأ في حاجه لان نعرف ما المبتغي و المراد حتي نسلك اليه سبيلا ؟